القواعد وقلق اللغة العربية
تحليلٌ في ضوء نظرية كراشن لاكتساب اللغة
DOI:
https://doi.org/10.58540/pijar.v4i2.1809Keywords:
القواعد العربية, قلق تعلم اللغة العربية, اكتساب اللغة الثانية, نظرية كراشن, تعليم اللغة العربيةAbstract
يواجه تعلّم اللغة العربية لدى المتعلمين المبتدئين تحديات متعددة ترتبط بقلق اللغة، ولا سيما عندما يركّز تعليم القواعد على الدقة البنيوية، والحفظ، والإفراط في تصحيح الأخطاء. وقد تؤدي هذه الممارسات التعليمية إلى انخفاض ثقة المتعلمين بأنفسهم وتراجع رغبتهم في استخدام اللغة العربية تواصليًا. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل دور القواعد في تشكيل قلق تعلم اللغة العربية لدى المتعلمين المبتدئين، وبيان مدى ارتباط ذلك بنظرية ستيفن كراشن لاكتساب اللغة الثانية، ولا سيما فرضية المرشح الوجداني (Affective Filter Hypothesis)، وفرضية المراقبة (Monitor Hypothesis)، وفرضية المدخلات (Input Hypothesis). واعتمدت الدراسة المنهج النوعي من خلال البحث المكتبي، بالاستناد إلى مراجعة موسعة للكتب العلمية، والمقالات المحكمة، والدراسات السابقة ذات الصلة بتعليم اللغة العربية، وقلق اللغة، ونظريات اكتساب اللغة الثانية. وأظهرت النتائج أن تعليم القواعد القائم على الإفراط في الطابع الشكلي، وحفظ القواعد، والمبالغة في التركيز على الدقة اللغوية يسهم في زيادة مستوى القلق لدى المتعلمين، مما يعيق عملية اكتساب اللغة بصورة طبيعية. وفي المقابل، يمكن أن تسهم القواعد في الحد من القلق عندما تُدرَّس بطريقة تواصلية وسياقية وتدريجية من خلال مدخلات لغوية مفهومة تتناسب مع مستويات المتعلمين. ومن منظور كراشن، تظل القواعد عنصرًا مهمًا، إلا أنه ينبغي أن تؤدي وظيفة المراقبة الداعمة للدقة اللغوية، لا أن تكون محور العملية التعليمية. لذلك، ينبغي أن يعزز تعليم اللغة العربية بيئة تعليمية داعمة، منخفضة الضغط النفسي، وموجهة نحو التواصل؛ بما يسهم في تحقيق اكتساب لغوي أكثر فاعلية ومعنى لدى المتعلمين المبتدئين.




